Yahoo!

الطلاب.. حوار للمستقبل

مارس 7th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

: خالد حسن كسلا

لا يمكن تجاوز الطلاب وهم الذين تتجه بهم الأيام نحو المستقبل الذي ينتظرهم لا يمكن تجاوزهم في قضية «الوفاق الوطني».. هذا إذا نظرنا إلى أن المسؤولين في الدولة اليوم والناشطين في الساحة السياسية كانوا بالأمس طلاباً مستقبلهم هو هذا «الحاضر».. الذي نعيشه.. وهذا «الحاضر» ما أقسى مآسيه ومشكلاته على الشعب! وحتى لا يتكرر هذا «الحال المزري» في مستقبل الطلاب، كان لا بد من أن يكون للطلاب صوتاً عالياً ينادي بالدعوة للحوار من أجل الوفاق الوطني.. نعم إن مآسي الماضي والحاضر التي هي الآن بين يدي طلاب الأمس لا نريد استمرارها وامتدادها إلى المستقبل ليرثها طلاب اليوم.. ولعل هذا يحتاج بالطبع إلى جهد وعزيمة وانطلاق من منطلق وطني بعيداً عن العصبيات الحزبية والجهوية والقبلية، وهو ما حدا بمركزيات طلاب الأحزاب والحركات للتنسيق مع أمانة الطلاب بحزب المؤتمر الوطني من أجل معالجة المجتمعات السودانية من النعرات القبلية والجهوية، وجعل الانتماء إلى القبيلة في حدود التميّز لا أن يكون ميزة مع ذلك.. ولكل هذا وذاك جاء ملتقى مركزيات الطلاب الأوّل منطلقاً من حزمة موجهات منها الاعتراف بالآخر وحقه في التعبير عن رأيه بكل حرية وسهولة ويسر دونما إعاقة أو وصايا لأحد على

المزيد


النيل الأزرق وسنار.. تعاون اقتصادي وأمني لتكامل نهضة الولايتين

مارس 6th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

تقرير smc

قاد اللواء الركن الهادي بشرى حسن والي ولاية النيل الأزرق وفد حكومة الولاية الذي شارك في فعاليات اللقاء المشترك مع حكومة ولاية سنار الذي جرت فعالياته تحت قبة المجلس التشريعي لولاية سنار بمدينة سنجة حاضرة الولاية.
وكان في استقبال وفد حكومة النيل الأزرق المهندس أحمد عباس محمد سعد والي سنار والفريق أول ركن بشرى عثمان يوسف بريدو رئيس المجلس التشريعي بولاية سنار وأعضاء حكومة سنار وقادة الأجهزة التشريعية والتنفيذية وقادة الأجهزة النظامية بالولاية. حيث تناول اللقاء المشترك عدد من أوراق العمل تناولت آفاق التعاون المشترك بين الولايتين في مجالات التعاون الاقتصادي والخدمات والتنسيق الأمني والتعاون الثقافي والإعلامي والسياحي والتنمية الاجتماعية بين الولايتين. ولدى مخاطبته فعاليات اللقاء المشترك تناول اللواء الركن الهادي بشرى الإرث التأريخي لمنطقة النيل الأزرق عامة وولاية سنار على وجه الخصوص. وأمن على أهمية تكوين آلية مشتركة تعنى بدعم وتطوير برامج التعاون والتنسيق المشترك تحقيقاً لتطلعات وأشواق مواطني الولايتين. وأكد العزم على نقل تجربة مشروع مياه الدالي والمزموم وتطبيقها لنقل مياه النيل الأزرق للمنطقة الغربية ومناطق الولاية المتأثرة بشح المياه.
من جانبه أعلن المهندس أحمد عباس والي ولاية سنار جاهزية الولاية بكافة مستوياتها لوضع إمكانياتها المختلفة دعماً وإسناداً لولاية النيل الأزرق، مؤكداً رعايته لبرامج التكامل والتوأمة بين ولايتي سنار والنيل الأزرق مشيراً للإمكانيات والمقومات الطبيعية التي تذخر بها النيل الأزرق والتي تمثل القاعدة الأساسية لتحقيق النهضة المستقبلية الشاملة بالنيل الأزرق.
 آلية مشتركة للتعاون والتكامل
واستعرض اللقاء المشترك بين ولايتي النيل الأزرق وسنار الذي جرت فعالياته بحضور والي ولاية النيل الأزرق ووالي ولاية سنار أستعرض أربعة أوراق عمل قدم أولاها الدكتور رضوان محمد أحمد وزير الزراعة والثروة الحيوانية بولاية سنار

المزيد


على هامش توصيات مؤتمر تطوير التعليم بالولايات

فبراير 29th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

د.أبو القاسم محمد حبيب الله بابكر

لا يخفى على أحد كان متعلماً وغير متعلم أن التعليم في السودان لم يكن كسابقه وهذه الحقيقة مفهومة ومعلومة لكل أهل السودان من بدو وحضر وظهر التدني في التعليم وفي العملية التعليمية والتربوية على مراحل متعددة، كل مرحلة من هذه المراحل تحمل في طياتها أسباب تدني مستوى التعليم وآخر هذه المراحل ذلك السلم التعليمي الذي طبق في أيام وزارة الأخ عبد الباسط سبدرات نذكره بالخير ونسأل الله أن يمد في عمره.
الشاهد في الموضوع ان هذا السلم التعليمي قد عصف بالتعليم في السودان لان هذا السلم لم يكن مدروساً وإن كان مطبقاً في بعض الدول إلا أن بلادنا هذه لا يصلح فيها هذا السلم لأسباب يصعب عليَّ أن أذكرها هنا حتى لا يطول المقال، ولكن نلحظ ان هذا السلم عمره الزمني ثماني سنوات في المرحلة الأولي "أساس" والمرحلة الثانية هي المرحلة الثانوية ثلاث سنوات ويلاحظ أن هذا السلم قد غيب مرحلة مهمة وهي مرحلة المدرسة الوسطي وهي المرحلة الاعدادية للتلميذ والتي بقيامها انتهت المرحلة التشكيلية والاعدادية للتلميذ لان المرحلة الوسطي وهي المرحلة التي تظهر فيها مواهب التلاميذ حيث كانت المدرسة الوسطي عبارة عن مؤسسة تربوية وأكاديمية مرحلية حيث تغطي الهوة السحيقة الموجودة الآن بين الأساس والثانوي.
والجدير بالذكر هنا أن المدارس الوسطي كانت تضم إلى جانب الأكاديميات والمنهج المدرسي الذي يستفيد منه التلميذ ذلك النشاط الرياضي من كرة قدم وطائرة وسلة هذا إلى جانب النشاط المسرحي والثقافي المتمثل في قيام الجمعيات الأدبية كل يوم اثنين من الاسبوع حيث كانت هذه الجمعية الأدبية الاداة التشكيلية لهذا التطور العلمي والثقافي للتلميذ هذا بالاضافة لحصة المكتبة "المطالعة" ولكم ذُكرت تاجر البندقية وروميو وجوليت وكتاب الأيام لطه حسين والشاعر  الطموح وغيرها من كتب المكتبة التي افتقدناها هذه الايام من سلسلة اقرأ وغيرها.
ولا يفوتني هنا أن أنسي وجود الداخليات في هذه المدارس التي تشكل أساسا تربويا يقوم على الإنضباط والإلتزام في المواعيد والأداء المتميز في كافة المجالات والأنشطة التربوية والتعليمية وغياب هذه المرحلة "الوسطي" ظهر أثره واضحاً وضوح البيان على العملية التربوية لان هذه المرحلة نقلة إلى مرحلة أخرى أكبر وهي المرحلة الثانوية لعلكم جميعاً تدركون وخاصة التربويين وخبراء التعليم الفراغ الموجود بين المرحلتين الثانوية والأساس حيث يأتي التلميذ من مرحلة الأساس بعد أن قضى فيها ثماني سنوات حسوماً مع معلم لم ينل تأهيلاً كاملاًَ في العملية التعليمية التربوية ومعظم المعلمين الذين يقومون بعملية التدريس جلهم من خريجي المدارس الثانوية الجديدة واتحاد المعلمين لم تكن كخور طقت وحنتوب ووادي سيدنا وغيرها من المدارس الثانوية القديمة، أي أن معظمهم من حملة الشهادة السودانية التي لم تحقق لهم الدخول للجامعات السودانية آنذاك فلجأوا إلى العمل في مهنة التدريس والعمل الكتابي والح

المزيد


ملف النفط.. جوبا الخرطوم أم واشنطن بكين ؟

فبراير 26th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

خاص/سودان سفاري

كشف برلمان جنوب السودان عن جملة مقترحات وتوصيات وصفها بأنها بناءة يعتزم تزويد وفد مفاوضات القضايا العالقة الجارية فى أديس أبابا لحلحلة القضايا العالقة بين جوبا والخرطوم  بها. وقال رئيس كتلة المعارضة فى جوبا (ونيتو أديقو) – الخميس الماضي أنهم حرصوا على وضع حلول موضوعية لهذه الملفات العالقة تحفظ لأي من البلدين احترامه وسيادته وحقوقه. على الصعيد ذاته قالت الصين أنها تسعى لمعالجة موقف الشركات النفطية مع الجانب الجنوبي على خلفية طرد مدير احدي الشركات الماليزية مؤخراً من هنالك فى مسعي منها لتحاشي أى خلافات من شأنها تعقيد الأمور بأكثر مما هي عليه الآن.

والواقع أن الأزمة النفطية الناشبة بين الخرطوم وجوبا والتي فشلت عدة جولات مفاوضات شهدتها العاصمة الاثيوبية أديس أبابا فى حلحلتها ولا تزال هناك جولة مقرر لها مارس المقبل لا يبدو أنها أزمة خاصة بطرفيها جوبا والخرطوم ؛ كما لا يبدو أنها مجرد أزمة على سعر نقل وتصدير بترول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية؛ ذلك أن برلمان دولة جنوب السودان ومن خلال ما تبين من متابعات (سودان سفاري) يبدو بعيداً بدرجة كبيرة عن الملف وهذا هو السر فى إشارة زعيم كتلة المعارضة فيه الى اعتزامهم التدخل فى الملف لتقديم مقترحات بناءة تفيد فى حلحلة المشكلة، كما أن مجلس الوزراء الجنوبي هو الآخر يبدو بعيداً أيضاً عن

المزيد


التقسيم الجديد لولايات دارفور.. بين تلبية الرغبات وتحقيق التنمية

فبراير 8th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

يعد إقليم دارفور أكبر أقاليم السودان حيث يمتد على مساحة تقدر بحوالي 500 ألف كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانه  حوالى 8 ملايين نسمة. وتنفتح دارفور عبر حدود دولية وممتدة مع دول الجوار الغربي التي تتصف بعدم الاستقرار السياسي والصراع المسلح على السلطة منذ أن نالت استقلالها مما أثر بشكل مباشر على الحياة في دارفور خاصة في جانب تدفق السلاح والصراع المسلح وثقافة الحرب وهذه العوامل مجتمعة جعلت من مهمة إدارة المجتمعات المحلية وتنظيم حياة السكان في دارفور على درجة من الصعوبه، ووضح ذلك منذ أن كان السودان مقسماً اداريا إلى 9 مديريات من ضمنها مديرية دارفور. وفي العهد المايوي 69 ـ 1985م تمت إعادة التقسيم الإداري حيث قسمت البلاد  إلى 19 مديرية منها مديريتى شمال دارفور، وجنوب دارفور، الى أن جاء عهد الإنقاذ وتم  تطبيق نظام الحكم اللا مركزي بتقسيم البلاد إلى 26 ولاية وأصبحت دارفور ثلاث ولايات هي شمال دارفور وجنوب دارفور، وغرب دارفور.

وعند إعادة طرح مشروع تقسيم الولايات عام 1993 طالب أهل دارفور بخمس ولايات وذلك لمعرفتهم بواقع مناطقهم وخصائصها ، ونتيجة لاستمرار المطالبة شكلت عام 1998 لجنة قومية لتقديم الدراسات اللازمة بشأن انشاء ولايتين اضافيتين .

وقد أوصى مؤتمر كنانة المنعقد عام 2008 والذي شكل أهل دارفور النسبة الغالبة من عضويته اوصى .. بزيادة عدد الولايات ، وإنفاذاً لموجهات هذا الملتقى أصدر رئيس الجمهورية قراراً بإنشاء ولاية وسط دارفور وعاصمتها زالنجي،  وولاية شرق دارفور وحاضرتها الضعين ، ودخل القرار حيز التنفيذ باستلام الولاة الجدد لمهام إدارة ولاياتهم  فى شهر ينايرالماضي.

وفي هذا الصدد قال الدكتور أمين حسن عمر وزير الدولة برئاسة الجمهورية مسؤول مكتب تنفيذ سلام دارفور إن زيادة ولايات دارفور تمت استجابة لمطالب أهلها وإنفاذاً لتوصيات مؤتمر أهل دارفور بكنانة موضحاً أن رئيس الجمهورية وافق على المبدأ ووجه بتشكيل لجنة لدراسة المرتكزات الإدارية والاقتصادية لإمكانية إعادة تقسيم الولايات واعقبتها لجنة لقسمة الأصول بين الولايات الجديدة والقديمة.

وأكد أن إعفاء واليا غرب وجنوب دارفور تم بموجب القانون وليس بالمرسوم الجمهوري لجهة أن القانون ألغى تلك الولايات وما يترتب عليها واعطى رئيس الجمهورية الحق في تعيين الولاة وفق قانون الطواريء حتى لا يكون هناك فراغ تنفيذي مشيراً إلى أن المجالس التشريعية المتعلقة بهذه الولايات تشكل بالمستوى الذي يلائم الدساتير الولائية ويستكمل ملأها بالحركات الموقعة على اتفاق الدوحة.

من جانبه قال علي مجوك المؤمن وزير الدولة بوزارة الحكم اللا مركزي أن التقسيم تم بعد إجراء العديد من الدراسات والمشاورات واستمرار المطالبات من قبل سكان دارفور بزيادة عدد الولايات ، موضحاً أن هذا العمل تم عن طريق إعادة تقسم  كل من ولايتي جنوب وغرب دارفور الحاليتين لتنبثق عنها ولايتى شرق ووسط دارفور ، وحدد أهل دارفور بالأغلبية و

المزيد


الصراع على النفط بين الجنوب والشمال

فبراير 2nd, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

د. خالد حسين محمد

بقراءة المعطيات التي تحيط بالجارين اللدودين جمهورية السودان ودولة الجنوب الوليدة، نخلص إلى نتائج مفادها أن ينشأ بين الدولتين جوار ممتاز، وأن يتم التعاون بينهما في كافة المجالات، سواءاً كانت الداخلية منها، أو التي تربطهما بالعالم الخارجي.
ومن هذه المعطيات أن دولة جنوب السودان دخلت في حالة من عدم إستقرار وتمرد وحرب مع الشمال منذ العام 1955م، أي قبل إستقلال السودان. ولم تخفت الدعوة للإنفصال طيلة تلك السنوات من الحروب. فكل الحكومات التي تعاقبت على السودان منذ الإستقلال وحتى الآن لم تستجيب لطلبات الجنوبيين، ولم تملك الشجاعة للإعتراف بأن للجنوبيين قضية، وتمنحهم بعض ما يطمحون إليه، ناهيك عن الإستجابة لمطلب الإنفصال أو الإستقلال كما يحلو للجنوبيين تسميته، ماعدا حكومة الإنقاذ. والوضع الطبيعي وفق هذه المعطية أن يكون هناك شعور بالعرفان والإمتنان تجاه من إستجاب لمطلب الإستقلال، وهذا وحده كفيل بأن يجعل العلاقة بين الدولة الوليدة والدولة الأم فيها كثير من الإحترام والتقدير والتعاون.
تعتمد دولة الجنوب بصورة كبيرة على إستيراد السلع والخدمات ورؤوس الأموال من الشمال، والتي يتم نقلها عبر أرخص وسائل النقل في العالم عن طريق النقل النهري ، وأنها مطالبة ببناء دولة من الصفر، في جو من الصراع الداخلي والتقاتل القبلي وإستقطابات عرقية وعشائرية حادة بدأت نزر طقسها ملبداً بالغيوم والعواصف والمطبات . هذا بجانب تواضع إمكانات الدولة الجديدة، أو لنقل مظاهر بنيتها التحتية بما فيها تلك القائمة في جوبا، حيث لا يوجد في كافة الدولة الوليدة سوى (60 كلم) من الطرق المعبدة، وتعد الكهرباء عملة نادرة لا تتوفر سوى للقادرين على دفع الفواتير الباهظة، ويتم توليد الطاقة الكهربائية في الغالب بواسطة المولدات العاملة بالديزل ذات التكلفة العالية. وتعد خطوط المياه نادرة أو شحيحة في عموم البلاد، ويعتمد الكثير من السكان على زراعة الكفاف التي لا تستطيع أن توفر سوى لقمة العيش على الرغم من أن مساحة الدولة تبلغ (644 ألف كلم2) معظمها خصبة، ويتمتع معظمها بإمداد مائي وفير عن طريق الأمطار . 
هذا يمثل لدولة السودان سوقاً واسعاً لدولة يزيد تعداد سكانها عن أكثر من ثمانية ملايين نسمة، إضافة للإستثمار في مجال البنى التحتية الذي يمثل مداخيل عالية لدعم ميزانية الدولة، بالإضافة للعلاقات التي نشأت بين الشماليين والجنوبيين، وهي كفيلة بأن تجعل الشماليين صمام أمان أو فلّين بين زجاج قبائله لمنعه من الكسر.
الجانبان وقعاً إتفاقية سلام في العام 2005م، بُذل فيها جهد فكري وذهني راقي للبحث عن الحلول لأصعب القضايا كالتمايز العرقي والديني والإثني، وكان العالم شاهداً عليها مما يؤهلها لأن تكون نموذجاً يقدمه شعبا السودان شماله وجنوبه للبشرية لتحتذي به، وتنفيذها يؤهلهما لأن يكونا مثالاً للتعاون والتعاضد بين الدولة الأم والدولة الوليدة، أو الدولة الخلف والدولة السلف. خاصة وأنهما تجاوزا أصعب بنود الإتفاقية وأكثرها حساسية سواءاً كان بإجراء الإنتخابات العامة في الشمال والجنوب، أو التحضير لإجراء إستفتاء حق تقرير المصير والقبول بنتيجته، بل والإحتفال سوياً بميلاد دولة الجنوب في جوبا، وكان رئيس السودان من أبرز الحضور.
وقد وصل الجانبان بكامل الرضا للحل في أعقد مشكلة كان يمكن أن تنسف إتفاقية نيفاشا من أساسها، وهي مسألة تقرير المصير والقبول بنتائجه، ولم يبق إلا مشكال (تافهة) (Trifle) إذا ما قورنت بحق تقرير المصير، كترسيم الحدود، ومشكلة أبيي، والديون، والنفط، وهي لا تعدو أن تكون إطاراً لإكمال صورة المولود الجديد دولة الجنوب مع حفظ كامل الحقوق للأب الشرعي لهذه الدولة، وهو حكومة الإنقاذ والمؤتمر الوطني ممثلاً في الحركة الإسلامية بالتحديد.
والمعطيات كثيرة التي يمكن أن نقف عندها، وبقراءتها وتحليلها تكون نتائجها المنطقية ليست مفضية للتعاون فقط، بل ربما نقول للتماهي التام، وسوف نختار من بين تلك المعطيات قضية النفط حصراً، والتي كانت سبباً وراء كتابة هذا المقال.
حكومة الجنوب تمتلك (73%) من إجمالي النفط السوداني، والبالغ 500 ألف برميل يومياً ، بعوائد تقدر بأربعة مليار دولار، وبإستثمارات تقدر بأكثر من تسعة مليار دولار. لا يعرف لحكومة الجنوب مورداً آخراً غير النفط، عدا مداخيل طفيفة تحصل عليها من رسوم الجمارك لا تتعددى (2%) من إجمالي موازنة حكومتها، أي أن البترول يمثل (98%) من جملة صادراتها . 
وإذا كان الجنوب يتميز بأنه يمتلك الحجم الأكبر من حقول النفط والإنتاج، فإن الشمال يمتاز بإمتلاكه لكافة البنى التحتية لخدمات البترول، والتي تتمثل في الخط الناقل للمواد الخام، ومصافي التكرير، وميناء التصدير .
حكومة الجنوب لا يمكنها الإستغناء عن عوائد النفط، أو تأخرها لمدة إسبوع واحد، إذ تشكل إيرادات النفط (98%) من الإيرادات المالية للجنوب كما أسلفنا . وفي المقابل فإن السودان في حاجة ماسة لنفط الجنوب لتوفير الإمدادات البترولية اللازمة لتدوير عجلة الإقتصاد. كما يحتاج السودان لأموال الخدمات التي يقدمها لبترول الجنوب، سواءاً كان في النقل أو التكرير أو التصدير، لتوفير قدر مقدر من النقد الأجنبي لمواجهة العقوبات الإقتصادية المفروضة على الشمال.
الجنوب دولة مغلقة، يرى الخبراء إستحالة تصدير نفط الجنوب عبر ميناء في كينيا لوجود صعوبات عدة، منها التكوين الجغرافي، ومساحة تبلغ (1900 كلم) تمر في تضاريس وعرة عبر الجبال، إضافة للتكلفة المرتفعة التي يقدرها البعض بعشرات المليارات لإنشاء هذا الخط في مدة لا تقل عن ثلاث سنوات . وأن هذه التكلفة العالية يحتاجها الجنوب وبشدة في التنمية الإقتصادية ورفاهة المواطن، فبالتأكيد صرف هذه الأموال على الخط تعطل العمل الإقتصادي في جنوب السودان، وتصبح الدولة في حالة فوضى إقتصادية وسياسية .  
وفي المقابل فإن السودان قد صرف أموالاً طائلة على هذا الخط، فعدم إستخدام هذا الخط يجمد تلك الأموال، ويصبح الخط عرضة لأخطار عدم الإستخدام، إضافة لفقدان العائدات التي كان يمكن أن يدرها عليه الخط، والتي يمكن أن تساهم في حل أزمة الإقتصاد السوداني.
من ذلك نجد أن الشمال يحتاج للجنوب للإستمرار في الحصول على دخل من بترول الجنوب للمحافظة على الإستقرار الإقتصادي والسياسي. ومن جهة أخرى فإن الجنوب كدولة مقفولة بلا منفذ بحري وكل البنى التحتية لتسويق النفط متواجدة في الشمال، وكذلك فإن الأيدي العاملة والمدربة معظمها شمالية. لا يستطيع الجنوب الحصول على مداخيل النفط من غير التعاون مع الشمال على الأقل في المدى المنظور .
يشكل الشمال الشريان الأساس لحياة الجنوب، وسيستمر هذا الوضع لفترة طويلة من الزمن. وقد بلغ معدل التضخم في الجنوب أكثر من (60%)، هذا الوضع جعل الحياة لا تطاق من هذه الحالة، وبما أن الناس في الجنوب لن يأكلوا النفط الخام، كما أن الدولة المفتقرة للبنيات التحتية تحتاج للمضي قدماً في مشروعات التنمية، فإن تصدير البترول كمصدر وحيد لموارد الدولة، والحصول على منفذ تجاري للتصدير والإمداد السلعي الضروري تشكل ضرورات لا بديل لها في وضع الجنوب الراهن .
ولا تقل حوجة الشمال للجنوب عن ذلك كثيراً، سواءاً كان في تقديم خدمات البترول، أو شراء البترول نفسه وبأسعار تفضيلية، أو في تشغيل خطه الناقل، أو حتى في إستمرار عمالته المدربة في العمل، فحوجة السودان للموارد للتنمية أو في السوق الواسع في الجنوب أو في المشاريع الإستثمارية التي يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص السوداني في أرض الجنوب البكر الواعدة. هذا إضافةً إلى حوجة الشمال الماسة لنفط الجنوب لتوفير الإمدادات البترولية اللازمة لتدوير عجلة الإقتصاد، خاصة وأنه يمر بضائقة حقيقية في النقد الأجنبي، وبالتالي فإن إستيراد مشتقات البترول سيكلفه ما لا طاقة له به. فإن الإستثمار في النفط وبنياته التحتية قد كلف الشمال كثيراً من الموارد، مما جعله يركز لفترة طويلة على تنمية هذا القطاع، وإهمال القطاعات الأخرى .   
القراءة لكل هذه المعطيات وغيرها تجعل النتيجة وبلا شك بل من المحتم ولمصلحة الدولتين، ولمصلحة شعبيهما، التعاون فيما بينهما في مجال البترول وغيره، ولكن الذي يحدث ونشاهده ونتابعه غير ذلك، ربما يشير جريان الأحداث وإتجاهات وتصرُّف القادة هنا وهناك إلى أن كل المعطيات التي تشير نتائجها إلى تعاون وتماهي كامل بين الدولتين ربما تكون من أكبر نتائجها الكارثية إندلاع حرب بين الدولتين، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا في عالم اللا معقول.
من خلال المعطيات والقراءة والمنطق والإنصاف يجعلنا نقول ونجزم بأن الحكومة التي وافقت على إجراء حق تقرير المصير وقبلت نتيجته وإعترفت بالدولة الوليدة، بل شارك رئيسها في الإحتفال بإستقلال الدولة الجديدة، لن تكون وراء وخلف التصعيد الأخير، بل نجزم من خلال القراءة والتحليل ب

المزيد


البشير في ليبيا .. زيارة الملفات الساخنة

يناير 10th, 2012 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

تقرير: عبد الله اسحقزيارة رئيس الجمهورية الى الجماهرية الليبية العربية، تعتبر الاولى بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في صباح الثلاثين من شهر اغسطس 2011 الماضي بثورة السابع عشر من فبراير الشعبية المسلحة والمدعومة بغطاء جوي من حلف شمال الاطلسي(الناتو) المفوض من مجلس الامن والجامعة العربية.
وقال مراقبون ان زيارة السيد رئيس الجمهورية الى ليبيا جاءت في وقت وظروف بالغة التعقيد تعيشها ليبيا ويعيشها السودان في آن واحد، مما يجعل الزيارة زيارة علاقات عامة ربما يكون لها اثر في المستقبل. ويقول البروفيسر صلاح الدومة استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية في حديثه لـ (الصحافة) عبر الهاتف امس ان زيارة رئيس الجمهورية عمرالبشير الى ليبيا الغرض منها تحقيق اهداف بعيدة تريدها حكومة حزب المؤتمر الوطني، اولها الهدف الاساسي وهو زيادة القبضة السياسية وذلك بتوجيه النظام الانتقالي في ليبيا ليمضي في سياسة الاستقطاب السياسي الاكثر تطرفا كما هو حادث في السودان من ( حزب المؤتمر الوطني ومنبر السلام العادل)، والهدف الثاني هو تشديد المراقبة الامنية للحدود بين ليبيا والسودان حتى لا تتحرك بعض الحركات من والى دارفور وكردفان عبر الحدود مع مصر وتشاد. وابدى الدومة تخوفه من ان تحمل هذه الزيارة طمع حزب البشير في ان يوقع صفقات امنية جديدة ربما تم العمل بها في الايام الماضية تهدف الى تزويد الثوار الليبيين ببعض المعلومات الامنية. ويوضح الدومة ان الزيارة جاءت في وقت تعيش فيه ليبيا اوضاعا امنية واقتصادية بالغة التعقيد،وتشهد ليبيا شبه حالة اقتصادية صعبة جدا لكنها افضل من السودان بعد ان استأنفت ليبيا تصدير نفطها، مؤكدا ان والاحوال الامنية الصعبة جعلت ثوارها يتقاتلون وسط طرابلس والاحوال الاجتماعية هشة وتشهد تململا كبيرا في كل مكوناتها الاجتماعية.وقال ان ليبيا الان حالها يرثى له وليس بمقدورها ان تستمع الى حديث السودان اوغيره من الدول ولكنها مجاملة ولذلك فتحت اراضيها امام البشير واعتبر الدومة اي حديث مع حكومة مصطفى عبدالجليل الانتقالية الحالية عديم الجدوى وغير ملزم للحكومة التي سينتخبها الشعب الليبي بعد نهاية الفترة الانتقالية الحالية، واوضح ان الحكومة السودانية دائما ما تتسرع في بناء علاقاتها مع الاخرين وهي تنسى انها تحاط بضغوط دولية ومحلية، واعتبر الدومة ان زيارة البشير الى ليبيا ستفتح عليها ابوابا من الضغوط الدولية.
ويقول الاستاذ عبدالله زكريا، الخبير السوداني في الشؤون الليبية ورئيس مركز الدراسات الافريقية ان زيارة الرئيس الى ليبيا تجئ في اطاررد التحية ومباركة من حكومة عمر البشير الى حكومة ليبيا الانتقالية التي

المزيد


ندوة صناعة الصحافة في السودان – الطباعة والتوزيع.. المشاكل والحلول

ديسمبر 22nd, 2011 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

الخرطوم (smc)

ضمن سلسلة منتداه الدوري أقام المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) بقاعته ندوة تحت عنوان صناعة الصحافة في السودان الطباعة والتوزيع المشاكل والحلول تحدث فيها الأستاذ صلاح عمر الشيخ مدير مؤسسة البلد للطباعة والنشر والأستاذ أبوعبيدة سرالختم مساعد المدير العام للشؤون المالية بشركة منن للطباعة والنشر والتوزيع والأستاذ يحيى حامد مدير شركة قماري للتوزيع بجانب الخبير الإعلامي الأستاذ النجيب آدم قمر الدين.
في البدء تحدث الأستاذ صلاح عمر مقدماً نبذة تعريفية عن نشأة الصحافة السودانية والمراحل التي مرت بها بجانب عزائه لعدم استقراره للانقلابات في نظام الحكم بجانب عدم وجود المدرسة الموحدة داخل السودان فيما عدّد عدداً من المشاكل التي تعتري مسيرة الصحافة عازياً ذلك لأسباب عدة منها: عزوف الدولة عن دعم الصحافة سواء كان ذلك بصورة غير مباشرة عن طريق الاعفاءات الضريبية والجمركية بالإضافة إلى ضعف العائد من الإعلانات ف

المزيد


ثورة ضد الجبهة الثورية من داخلها!

ديسمبر 21st, 2011 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

خاص/سودان سفاري

القيادي عبد الله عزرائيلى كان أول ضحايا الخلافات العاصفة التي ضربت تحالف ما يسّمي الجبهة الثورية حديثة التكوين والتي تضم كما هو معروف حركات دارفور الثلاثة المتمردة (عبد الواحد، ميناوي، خليل) إضافة للحركة الشعبية.

 

والقتيل عزرائيلى جرت عملية تصفيته بأيدي قادة فصيله بحركة المتمرد عبد الواحد في منطقة (وادي توروو) بسبب رفضه العمل ضمن نطاق التحالف الوليد. الأزمة في طريقها للتفاقم لأن مكونات التحالف – لسوء حظ المؤسّسين – متنافرة (فور، زغاوة، مساليت)، وتلعب العوامل القبلية دوراً رئيسياً في هذا الصدد.

على الجانب الآخر، فان ولاية جنوب كردفان استقبلت الأسبوع الماضي ما يجاوز الـ(500) جندي من مجموعة عبد العزيز الحلو، ألقوا بسلاحهم وسلّموا أنفسهم للسلطات الحكومية في تلودي بجنوب كردفان. مصادر سياسية مطلعة أفادت أيضاً أن المناطق الغربية والشرقية بجبل مرّة شهدت الأسبوع ما قبل الماضي قتالاً عنيفاً داخل فصيل عبد الواحد، بسبب التحالف الجديد ولذات الأسباب القبلية التي أشرنا إليها؛ لتصبح النتيجة المُستفادة عملياً من هذا المشهد أن التحالف الوليد كان من الأساس محكوماً بالفشل، وما كان

المزيد


السودان وجنوب السودان.. هل يتسع الفتق على الراتق؟

ديسمبر 13th, 2011 كتبها hano نشر في , ملفات سودانية مفتوحة

تقرير :اسماعيل حسابو

 

 

المبعوث الصيني

المراقب الحصيف والمتابع الدقيق لمجريات الأحداث والتصريحات الرسمية الصادرة من دولتي السودان، المؤكدة دائما

 

على عدم العودة إلى مربع الحرب مجددا، مهما كانت الأسباب والذرائع، لا بد أن يشتم بصورة ما رائحة البارود المنبعثة

من تحت تلك التصريحات لا سيما منذ انفصال جنوب السودان رسميا في التاسع من يوليو الماضي، بعدما اختار غالبية شعبه المفاصلة مع السودان. تلك الرائحة المتصاعدة هي ما دفعت بالمجتمع الدولي أخيرا لأن يمد الأنوف من كل حدب وصوب ناحية دولتي السودان، اللتان تزداد رقعة القضايا المتبقية بينهما يوما بعد الآخر بدلا من أن تتقلص وليس أدل على ذلك بحسب محللين، الأزمة الناشبة بينهما – السودان وجنوب السودان – بشأن النفط والرسوم المقرر أن تدفعها جوبا للخرطوم مقابل تصدير نفطها مستخدمة خطوط الأنابيب العابرة لأراضي السودان.

ومع خطورة وتعقيد القضايا المتبقية على طاولة التفاوض بين الخرطوم وجوبا والمنتظر أن تستأنفا حولها مباحثات جديدة خلال أسبوع بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إلا أن حسمها سيشكل المقياس الحقيقي لمدى نجاح اتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيروبي 2005م، بين الحركة الشعبية لتحرير السودان، والمؤتمر الوطني ممثلا لحكومة الخرطوم، باعتبارها وفقا للمجتمع الدولي اتفاقية أنموذج حقنت دماء الملايين، وأوقفت حربا امتدت لنصف قرن أو يزيد، هي الأشد ضراوة بين الحروب التي شهدتها القارة السمراء، كما أنها – الاتفاقية - اشتملت بجرأة لافتة نصا بمنح جنوب السودان حق تقرير المصير، وأفضت إلى انفصالا هو الأول في نوعه على مستوى العالم، كما شهد المجتمع الدولي بالتزام طرفيها – الشمال والجنوب -  بتنفيذها بصورة أدهشت العالم، باعتبار أن سنوات الانتقال الست لم تشهد انتهاكات كبيرة عرقلت مسيرة الاتفاقية. غير أن الخلافات المستمرة بين الخرطوم وجوبا حول القضايا العالقة والاتهامات المتبادلة بينهما بدعم الحركات المتمردة في كل منهما بجانب التطورات الأخيرة على الحدود في منطقة "جاو"، الأربعاء الماضي، حيث وقعت اشتباكات بين القوات المسلحة والجيش الشعبي التابع لجنوب السودان، دفعت المجتمع الدولي إلى اعتبار تلك التطورات بمثابة مقدمة لانهيار الأوضاع بين البلدين. واعتبر وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق نيال، في تصريح لبي بي سي، إن المواجهات في منطقة "جاو"، اخطر تهديد يواجه السلام منذ انفصال جنوب السودان في يوليو. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل، محذرا من وقوع حرب شاملة بين البلدين. غير أن القوات المسلحة أكدت سيطرتها على المنطقة ودحر القوات المهاجمة، بينما أكد والي جنوب كردفان، أحمد هارون، في تصريحات سيطرة القوات الحك

المزيد


التالي