رئيس الجمهورية في حوار الأحداث لـ(الراية القطرية )
البشير:لن أكون رئيساً للسودان عام 2015
وصف رئيس الجمهورية المشير عمر حسن البشير العلاقات السودانية القطرية بأنها قديمة ومتجذرة وأنها ظلت قوية وحميمة رغم التقلبات وتغيير الحكومات في السودان. وقال الرئيس البشير في الحوار الذي أجرته معه الراية القطرية أمس الأحد خلال زيارته للدوحة مؤخراً (وتعيد الرائد نشر جانباً منه اليوم تعميماً للفائدة) – إن الأحداث الكبيرة التي مرت بها المنطقة كحرب الخليج قد أثرت على العلاقات بين السودان ودول الخليج باستثناء العلاقات مع دولة قطر حيث ظلت العلاقات حميمة، وظل الاهتمام القطري مستمراً ومتواصلاً بصورة تعبر عن مدى محبة القطريين للسودان. و قال البشير إنه لن يترشح مجدداً للرئاسة في السودان وأنه لن يكون رئيساً عام 2015 مؤكداً في الوقت نفسه أن الربيع العربي في السودان قد بدأ عام 1964 وأن الأسباب التي خرج من أجلها الشعب السوداني آنذاك لتغيير السلطة ليست موجودة اليوم. وشدد الرئيس البشير على أن الحكومة السودانية لم تبدأ الحرب في جنوب كردفان وأنما تدافع عن نفسها هناك، متهماً في الوقت نفسه الإدارات الأمريكية المتعاقبة بأنها تسعى لقلب النظام في الخرطوم. وألقى الرئيس البشير باللائمة على حكومة جنوب السودان فيما وصلت إليه الأمور بين البلدين متهماً إياها بالتهرب من تطبيق اتفاق السلام الشامل والتعنُّت في حل القضايا النهائية المتعلقة بالنفط وترسيم الحدود وأبيي وغيرها من القضايا. وفيما يلي الحوار:
* الحسم العسكري .. ألا ترون في ذلك خطورة على وحدة السودان؟.
- أبداً.. لن أترشح مجدداً والمؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني سيعقد العام المقبل وهو يُعقد كل أربعة أعوام ومؤتمر عام 2013 سيكون مؤتمر إعادة البناء حيث سينتخب المؤتمر العام رئيس حزب المؤتمر الوطني المقبل والذي سيكون بالتالي مرشحاً للرئاسة عام
* هل تطمحون في دورة رئاسية أم أن هذه الدورة آخر عهدكم بالرئاسة علماً أن المؤتمر الوطني هو من يرشح الرئيس؟.
نحن نعرف أن قائمة الجنائية فيها 50 مسؤولاً سودانياً والبداية كانت بعلي كوشيب وأحمد هارون وكانت الإشارة بالنسبة لنا واضحة جداً هم يريدون أن يقولوا إن المتهمين في دارفور هي الحكومة والقبائل العربية وعلى هذا الأساس اختاروا كوشيب وهارون. هم اختاروا أحمد هارون باعتباره وزير دولة وجزءاً من المجموعة الحاكمة التي يرونها شمالية وهم يعرفون أننا إذا اتخذنا إجراءات بحق أحمد هارون لأن المحكمة طلبته سيطلبون بعدها وزير الداخلية ومن ثم وزير الدفاع وقائد الجيش الذي يقاتل في دارفور وهذا هو مسلسلهم حتى يجردوا الحكومة من قياداتها ونحن نعرف القائمة وفيها لغاية الرئيس ولما رفضنا التجاوب معهم اتهموا الرئيس. لا يوجد أي مجال أن نتواصل مع هذه المحكمة أو نتعاون معها لأنها سياسية ولن ندعمها وهي تستهدف القادة الأفارقة كما أنها جزء من مخطط الاستعمار الغربي الجديد لأن الغربيين قرروا إعادة استعمار إفريقيا لأن فيها موارد غير مستغلة لحل مشاكلهم الاقتصادية فكل الموارد في العالم استغلت باستثناء إفريقيا فهم يسعون لاستغلال هذه الموارد ومن أجل ذلك ترون المشاكل في السودان وساحل العاج وفي الكونغو وفي الدول الغنية الأخرى في إفريقيا وحتى تدخلهم في ليبيا ليس في مصلحة الشعب الليبي عيونهم على البترول الليبي والساحل الليبي فهم استقبلوا القذافي الذي حكم ليبيا 40 عاماً ووقَّعوا معه اتفاقيات بمليارات الدولارات.
- ليس هناك حلول وسط ولا توجد أي صفقة مع المحكمة الجنائية، لأنها محكمة سياسية. ونسأل لماذا وضع وزير الدفاع على القائمة ولماذا يريدون محاسبته على أحداث حصلت عام 2003 هل اكتشفوها الآن؟ لقد فشل المخطط في جنوب كردفان والنيل الأزرق وكان ذلك مفاجأة لهم، مفاجأة لأنهم كانوا مطمئنين جداً إن المخطط سينجح وإنهم سيسيطرون على جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور خلال ساعتين وإنهم سيقيمون مجلساً انتقالياً، هذا كان المخطط ومن أجل ذلك أضيف وزير الدفاع بعد النجاح بإفشال هذا المخطط.
* أكامبو أضاف أخيراً وزير الدفاع لقائمة المطلوبين فكيف تنظرون لأهداف المحكمة الجنائية الدولية وهل هناك حلول وسط وصفقات مطروحة بهذا الصدد؟
- هي مواكبة للأجواء العربية وحتى الوضع داخل العراق غير مريح الآن. الحكومة العراقية داخل المنطقة الخضراء محاطة بأسوار خرصانية وليس هذا بالوضع المريح ولا الوضع المثالي. نحن نريد دعم السلام في العراق وندعم الوحدة فيها، لأننا خائفين عليها، لكن لسنا مرتاحين للأوضاع في العراق، حتى الآن لم نتخذ قراراً بعد بالمشاركة في القمة العربية، فهذا سيكون قرار الأجهزة المعنية في السودان.
* هناك قمة عربية ستُعقد في نهاية الشهر الجاري في بغداد هل ستشاركون في هذه القمة وهل تعتقدون أنها ستنجح في لمّ الصف العربي خاصة في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة؟.
نحن في الإنقاذ عندما جئنا للسلطة عام 1989 كانت الأحوال معروفة، كان السودان منهاراً اقتصادياً تماماً، فحسب تقرير صندوق النقد الدولي فإن نسبة النمو عام 89 كانت في السودان "ناقص واحد" كان الاقتصاد متراجعاً وقد عملنا ترتيبات وإجراءات بدأناها في البرنامج الثلاثي لتحقيق الأمن السوداني وعملنا خطة عشرية إستراتيجية كانت قاسية في بداياتها شملت رفع الدعم عن السلع الأساسية وكان من يتولى الوضع الاقتصادي آنذاك وزيراً اسمه عبد الرحيم حمدي والناس قالوا إذا كان اسمه عبد الرحيم وعمل كل ذلك..فلو كان اسمه عبد الجبار ماذا كان سيفعل؟.
- الشعب السوداني الحمد لله مبادر. فالربيع العربي بدأ في السودان عام 1964، الشعب ينزل إلى الشارع ويغير السلطة، حدث ذلك في عام 1964 وعام 1985 الشعب ينزل للشارع عندما تكون هناك أسباب موضوعية والأسباب التي خرج من أجلها الشعب عامي 64 و85 ليست موجودة الآن، نحن مثلاً عام 2010 أجرينا انتخابات، كل المنظمات الدولية شهدت على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، ونحن لسنا حزب حكومة، نحن موجودون على الأرض، نحن حزب حاكم عنده قاعدة جماهيرية، عنده شباب، وعنده طلاب، بدليل كل الانتخابات التي جرت في جامعات السودان فزنا بها نحن ولم يقل أحد إنها انتخابات مزورة أو حصلت بها بلطجة كالانتخابات التي حصلت عند جيراننا. الحريات متاحة للشعب في السودان، ونظامنا لا يقمع الحريات، فالشعب لديه فرصة أن يت











