أتهمت الحكومة السودانية دولة جنوب السودان بدعم هجوم شنه متمردو الجبهة الثورية على مدينة تلودي الإستراتيجية في ولاية جنوب كردفان الحدودية، بالتزامن مع مباشرة الطرفين امس محادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يتوقع أن تهيمن عليها الاشتباكات الحدود التي وقعت الأسبوع الماضي. فيما طالب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت من ولاة الولايات الحدودية تعبئة جماهيرهم لمجابهة ما اسماه اي تحدي أو خطر متوقع على البلاد.
وصرح الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، في بيان أوردته وكالة السودان للأنباء، بأن المتمردين كانوا «مدعومين بالدبابات والمدفعيات من دولة جنوب السودان»، مشيراً الى ان القوات المسلحة السودانية تصدت لهؤلاء المتمردين الذين حاولوا، بحسب قوله، السيطرة على تلودي بعد إعلان المتمردين السيطرة على موقعين للجيش السوداني على بعد عدة كيلومترات عن البلدة.
استهداف الأطفال
وقال سعد إن «فلول المتمردين التابعين للجيش الشعبي قامت بقصف مدينة تلودي الآمنة بالمدفعيات ودون مراعاة لحياة المواطنين الأبرياء وذلك بغرض الهجوم والاستيلاء على المدينة». واضاف ان هذا «القصف العشوائي، الذي جرى بدعم من قوات جنوب السودان ادى الى ترويع المواطنين الأبرياء وقتل عدد من النساء والأطفال».
من جهته، اعلن والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون ، تصدي القوات المسلحة لهجوم من المتمردين بدعم من دولة جنوب السودان بعد فشلها في الاستيلاء على هغليغ، على مناطق حول تلودي بجنوب كردفان في قريتي أم دوال ومكلوع، واتهم والي جنوب كردفان رئيس دولة الجنوب الفريق سيلفا كير ميارديت بـ «حمله نوايا توسعية وحقداً دفيناً على الشمال»، مؤكدا أنّ استراتيجية الحكومة هي علاقة جيدة مع الجنوب، وأردف: «لكن المصيبة مع مَن نتحدّث في الجنوب، خاصةً وأن كابينة القيادة هناك متناقضة ومختلفة على نفسها، وآخرون لم يستطيعوا التحول من رجال عصابات إلى رجال دولة».
رد سلفاكير
في غضون ذلك رد سلفاكير على اتهامات الخرطوم من جوبا بدعم المتمردين حيث دعا ولاة الجنوب حيث طالب من ولاة الولايات الحدودية تعبئة جماهيرهم لمجابهة ما اسماه اي تحدي أو خطر متوقع على البلاد. لكنه استبعد الحرب.
وأشار
قال برنستون ليمان المبعوث الأميركي للسودان إن النزاع في الولايتين السودانيتين الحدوديتين، النيل الأزرق وجنوب كردفان، يشكل عقبة في طريق تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، والذي كانت توقعته حكومة الشمال بعد سماحها بانفصال الجنوب عنها.
وصرح المبعوث الأميركي للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي في الخرطوم أمس “نحن لا نزال نرغب في التحرك على طريق تطبيع” العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. وأضاف “لكن بالتأكيد فإنه عندما يكون لديك وضع كما في جنوب كردفان والنيل الأزرق، فإن ذلك يضع عقبة في الطريق”، مضيفاً أن النزاعات تثير عدداً من “المشاكل الخطيرة”، ومن بينها انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، وكذلك أزمة إنسانية. ووصف ليمان الوضع الحالي بأنه “خطير للغاية” لأن المناقشات بين الجانبين انهارت، وكذلك لأن على الحكومة التحدث مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال “بوصفها طرفاً سياسياً مهماً في السودان”. وأضاف أن “الجانبين لا يتحدثان إلى بعضهما بعضاً سياسياً، وهذا يعني أن الوضع لا يزال خطيراً جدا”.
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح في تصريح خاص لـ”الاتحاد” إن الخرطوم طالبت المبعوث الأميركي بممارسة ضغوط على جارتها جنوب السودان لمنعها من التدخل في شؤونها الداخلية ودعم التمرد وقد وعد ل











