Yahoo!

الخرطوم تتهم جوبا بدعم هجوم متمردي الجبهة الثورية

أبريل 1st, 2012 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

أتهمت الحكومة السودانية دولة جنوب السودان بدعم هجوم شنه متمردو الجبهة الثورية على مدينة تلودي الإستراتيجية في ولاية جنوب كردفان الحدودية، بالتزامن مع مباشرة الطرفين امس محادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يتوقع أن تهيمن عليها الاشتباكات الحدود التي وقعت الأسبوع الماضي. فيما طالب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت من ولاة الولايات الحدودية تعبئة جماهيرهم لمجابهة ما اسماه اي تحدي أو خطر متوقع على البلاد.
وصرح الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، في بيان أوردته وكالة السودان للأنباء، بأن المتمردين كانوا «مدعومين بالدبابات والمدفعيات من دولة جنوب السودان»، مشيراً الى ان القوات المسلحة السودانية تصدت لهؤلاء المتمردين الذين حاولوا، بحسب قوله، السيطرة على تلودي بعد إعلان المتمردين السيطرة على موقعين للجيش السوداني على بعد عدة كيلومترات عن البلدة.
استهداف الأطفال
وقال سعد إن «فلول المتمردين التابعين للجيش الشعبي قامت بقصف مدينة تلودي الآمنة بالمدفعيات ودون مراعاة لحياة المواطنين الأبرياء وذلك بغرض الهجوم والاستيلاء على المدينة». واضاف ان هذا «القصف العشوائي، الذي جرى بدعم من قوات جنوب السودان ادى الى ترويع المواطنين الأبرياء وقتل عدد من النساء والأطفال».
من جهته، اعلن والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون ، تصدي القوات المسلحة لهجوم من المتمردين بدعم من دولة جنوب السودان بعد فشلها في الاستيلاء على هغليغ، على مناطق حول تلودي بجنوب كردفان في قريتي أم دوال ومكلوع، واتهم والي جنوب كردفان رئيس دولة الجنوب الفريق سيلفا كير ميارديت بـ «حمله نوايا توسعية وحقداً دفيناً على الشمال»، مؤكدا أنّ استراتيجية الحكومة هي علاقة جيدة مع الجنوب، وأردف: «لكن المصيبة مع مَن نتحدّث في الجنوب، خاصةً وأن كابينة القيادة هناك متناقضة ومختلفة على نفسها، وآخرون لم يستطيعوا التحول من رجال عصابات إلى رجال دولة».
رد سلفاكير
في غضون ذلك رد سلفاكير على اتهامات الخرطوم من جوبا بدعم المتمردين حيث دعا ولاة الجنوب حيث طالب من ولاة الولايات الحدودية تعبئة جماهيرهم لمجابهة ما اسماه اي تحدي أو خطر متوقع على البلاد. لكنه استبعد الحرب.
وأشار

المزيد


هل بدأت نهاية التمرد في دارفور؟

يناير 2nd, 2012 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

الخرطوم - عماد حسن:

 

متمردين من دارفور

انتهت مغامرة خليل إبراهيم بمقتله، الدكتور الذي شغل السودانيين والمجتمعين الإقليمي والدولي لسنوات عديدة، بزعامته لحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، ومدد سقم الإقليم الممتد غربي السودان والمجاور لكل من تشاد وليبيا، سقماً كلما وجد دواء غادره سريعاً، لتبرز أزمة دارفور، كواحدة من أشهر أزمات القرن العشرين .

 

ولا يبتعد وصف المغامر كثيراً عن إبراهيم، فللرجل طموح كبير، أوصله إلى مشارف القصر الرئاسي الحاكم في الخرطوم على ظهر دبابة في رابعة النهار، ومعه جيش تحمله أكثر من ثلاثمئة سيارة مدججين بالسلاح، في محاولة نادرة وغريبة للإطاحة بحكومة الرئيس عمر البشير في مايو/ أيار 2008 .

كانت آخر مغامرات الرجل، أو قل مؤشر طموحه، أن دخل شمال كردفان، قبيل مقتله بأيام، بنحو 140 عربة، وآخذ 700 شخص من مناطق شمال كردفان بغرض إجبارهم على الانضمام لحركته والذهاب بهم لمعسكرات التدريب، وكان يخطط للوصول لدولة جنوب السودان، لشن هجمات موسعة قد تصل إلى العاصمة الخرطوم لتكرار سيناريو عملية “الذراع الطويلة” مرة أخرى .

ماذا بعد خليل؟

يدور حديث كثير ولغط حول مقتل رئيس حركة العدل والمساواة، الأكثر ديناميكية وتسلحاً وتماسكاً بين حركات دارفور المتمردة التي نبتت خلال السنوات الثماني الماضية، فهناك من يشير إلى أن خليل قُتل قبل أسبوع ولم يعلن خبر وفاته إلا مطلع الأسبوع الجاري، وهناك من يقول إنه مات متأثراً بجراحه جراء المعارك التي دارت قبيل مقتله .

بينما تقول الرواية الرسمية إنه قتل بواسطة الجيش السوداني الذي حاصره وسد عليه منافذ الوصول إلى دولة جنوب السودان عبر ولاية شمال كردفان على الحدود مع شمال دارفور، لكن تبقى الحقيقة الوحيدة أن خليل إبراهيم اختفى، من مسرح دارفور، ليبرز السؤال المحوري: ماذا بعد ذهاب خليل إبراهيم؟

مراقبون لشأن دارفور يبدون أكثر ثقة، وهم يعتبرون أن مقتل خليل إبراهيم بداية النهاية للصراع في دارفور، وضربة بداية لتفتت حركات التمرد في الإقليم نظراً لما للرجل وحركته من ثقل عسكري، وكاريزما قيادية، وشخصية جاذبة، مشيرين إلى أن حركة العدل والمساواة نفسها تكون قد فقدت ذراعها الأوحد، وزخمها المرتبط قسرياً بقائدها، الذي قتل معه 30 من قياداته، خاصة أن خليل الذي انتقل من أمير للمجاهدين ضمن كتائب حكومة الرئيس عمر البشير في أيامها الأولى إلى متمرد حمل السلاح ضدها، اكتسب خبرات عسكرية وسياسية واسعة .

تاريخ حافل

ويصرّ مراقبون على استصحاب تاريخ خليل، لإلقاء الضوء على وزن الرجل، فقد ولد خليل لقبيلة الزغاوة في قرية الطينة شمالي دارفور على الحدود مع تشاد، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي، ثم تعليمه الثانوي في مدرسة الفاشر الثانوية وحينها انتمى إلى الحركة الإسلامية السودانية، وتخرج في كلية الطب بجامعة الجزيرة عام ،1984 ثم هاجر إلى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد إلى السودان بعد وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى الحكم في منتصف عام ،1989 ليعمل مع مجموعته التي استولت على السلطة، واختار العمل في مستشفى أم درمان .

ويشيرون إلى جانب آخر، عندما يتحدثون عن زواج خليل من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان، مبتعداً عن تصنيف قبلي، ولديه عدد من الأبناء والبنات يدرسون في المدارس والجامعات السودانية، أكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم . كما يشيرون إلى أن خطورة الرجل في مواجهة حكومة الخرطوم، تكمن في أنه بدأ نشاطه السياسي العملي مع حكومة البشير في أوائل التسعينات، وبعدما أصبح أحد قيادات الحركة الإس

المزيد


الخرطوم تطالب واشنطن بكف «عدوان الجنوب»

سبتمبر 8th, 2011 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

سناء شاهين ، وكالات

قال برنستون ليمان المبعوث الأميركي للسودان إن النزاع في الولايتين السودانيتين الحدوديتين، النيل الأزرق وجنوب كردفان، يشكل عقبة في طريق تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، والذي كانت توقعته حكومة الشمال بعد سماحها بانفصال الجنوب عنها.

وصرح المبعوث الأميركي للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي في الخرطوم أمس “نحن لا نزال نرغب في التحرك على طريق تطبيع” العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. وأضاف “لكن بالتأكيد فإنه عندما يكون لديك وضع كما في جنوب كردفان والنيل الأزرق، فإن ذلك يضع عقبة في الطريق”، مضيفاً أن النزاعات تثير عدداً من “المشاكل الخطيرة”، ومن بينها انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، وكذلك أزمة إنسانية. ووصف ليمان الوضع الحالي بأنه “خطير للغاية” لأن المناقشات بين الجانبين انهارت، وكذلك لأن على الحكومة التحدث مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال “بوصفها طرفاً سياسياً مهماً في السودان”. وأضاف أن “الجانبين لا يتحدثان إلى بعضهما بعضاً سياسياً، وهذا يعني أن الوضع لا يزال خطيراً جدا”.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح في تصريح خاص لـ”الاتحاد” إن الخرطوم طالبت المبعوث الأميركي بممارسة ضغوط على جارتها جنوب السودان لمنعها من التدخل في شؤونها الداخلية ودعم التمرد وقد وعد ل

المزيد


نافع علي نافع يطالب خليل إبراهيم بالدخول في حوار مباشر بدل الحديث عن المبعوث الامريكي

سبتمبر 29th, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

الخرطوم-فتحي العرضي-القاهرة-أحمد ربيع:
قال د. أمين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والإعلام ورئيس وفد الحكومة لمفاوضات الدوحة لـ "سلام دارفور" إن جولة التفاوض المقبلة في الدوحة ستكون جادة ومنتجة. وأضاف لن تكون نهائية ولكنها جادة ومنتجة. وأشار إلى مشاركة حركات دارفورية أخرى غير حركة العدل والمساواة في جولة أكتوبر. وأكد أن الوساطة وحدها تحدد الوقت المناسب لبدء الجولة. وأوضح عمر صعوبة رهن بدء جولة التفاوض المقبلة في الدوحة بتوحيد الحركات المسلحة. ودعا الوساطة إلى إيجاد خطط بديلة باستثناء توحيد الحركات المسلحة.
من جهته دعا مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية الدكتور نافع علي نافع رئيس حركة العدل والمساواة الدارفورية الدكتور خليل إبراهيم للدخول مباشرة في حوار مع الحكومة للإسهام في حل مشكلة دارفور بدلا عن مطالبته بتعين مبعوث أمريكي خاص لدارفور بديلا عن المبعوث الحالي الجنرال سكوت غرايشن، المتهم من قبل حركة العدل الدارفورية بالاهتمام بجنوب السودان وإهمال القضية الدارفورية. وقال نافع إن كان الأمر بذات النحو، على خليل إبراهيم التوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة بحثا عن الحل ولا حاجة لوسيط أصلا إذا رغب حقا في السلام.
على صعيد آخر، يصل إ

المزيد


إسـرائيل في منابع النيل

سبتمبر 14th, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

تقرير: محجـوب عثمان
يبدو أن الهم الأكبر لوزارتي خارجية السودان ومصر، وكذلك لسفارات هاتين الدولتين في ثلاث دول إفريقية، وللعاملين في هذه المؤسسات، خلال الأسابيع القليلة الماضية، قد تركز على متابعة نشاط «ليبرمان» وزير خارجية إسرائيل الذي يقوم الآن بجولة في إفريقيا يبدؤها بثلاث دول تعد أهم بلدان المنابع لنهر النيل وأكثرها رفضاً لاتفاقيات المياه المعقودة مع دولتي المصب وهما السودان ومصر.

إن ليبرمان هو أول مسؤول إسرائيلي رفيع المستوي يقوم بزيارة لإفريقيا منذ نحو عشرين عاماً، وتشمل زيارته الممتدة لثمانية أيام، دولا في غرب إفريقيا؛ حيث اختار نيجيريا أكبر بلد إفريقي من حيث عدد السكان، وغانـا الواقعة على الساحل الغربي للقارة الإفريقية. وكان الغطاء الدبلوماسي المعلن لهذه الرحلة، كما قالت تل أبيب، هو العمل على إنهاء النفوذ الإيراني أو إضعافه في تلك البلدان. ويتضح ضعف هذه الحجة عندما نذكر أن كل البلدان التي ستشملها الزيارة، باستثناء نيجيريا، هي بلدان يقودها مسيحيون، ومن العسير أن يكون لإيران تأثير عليها. والواقع أن كينيا من دول جولة ليبرمان الإفريقية، هي الوحيدة التي زارها الرئيس الإيراني الحالي في فبراير الماضي. ولهذا فمما لاشك فيه أن لزيارة ليبرمان مقاصد أخرى غير معلنة. لقد اختارت إسرائيل الفترة الحالية بالذات لأنها تأتي بعد أن تطور الخلاف بين دول المنابع ودولتي المصب حول قسمة مياه النيل. وكانت آخر محاولات الاتفاق بين هذين الطرفين قد جرت في الإسكندرية في الشهر الماضي، ولم تسفر عن اتفاق، فأُرجأ الاجتماعُ مرة أخرى ليعقد بعد نصف عام. لذلك فالفرصة سانحة لإسرائيل حالياً للعبث في المياه العكرة وتشجيع دول المنبع، أو على الأقل الدول الثلاث المشمولة بالزيارة، على الاستمرار في مواجهة دولتي المصب، وقد اتضح ذلك بالفعل فيما أعلن من أن ليبرمان توصل إلى عقد اتفاق مع حكومة كينيا على مشروعات ذات صلة بإدارة المياه. ومن المؤكد أنه حقق شيئاً من ذلك القبيل مع إثيوبيا التي بدأ

المزيد


إسرائيل تلعب بورقة تكنولوجيا المياه في 6 دول أفريقية للضغط على مصر

سبتمبر 10th, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

تقرير: أحمد عليبة - هيثم خيري


قال مصدر رفيع المستوى بالحكومة المصرية: إن التحركات الإسرائيلية فى أفريقيا، التى يقوم بها أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلى المعروف بعدائه للقاهرة، تهدف بالأساس لممارسة ضغوط على مصر، لإدراكه بأن وضع ملف المياه حساس لدى القاهرة، خاصة فى الوقت الراهن.

وجزم المصدر أن أعمال زيارات وزير الخارجية الإسرائيلى لست دول أفريقية تقدم فى جزء منها الدعم الوثيق لدول حوض النيل فى مجالات تكنولوجيا المياه، وهو ما يعنى الكثير بالنسبة لمصر.

وأوضح المصدر أن التحرك يأتى فى توقيت محسوب، وإسرائيل تتابع جيدا ما يجرى على الساحة الأفريقية بشأن الخلاف حول الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، وموقف مصر منها، والخلاف بين دول المنبع والمصب.

يأتى هذا فى سياق هجوم شنته الحكومة السودانية (دولة المصب)، على إسرائيل، حيث أكد الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية السفير على الصادق إن هناك وجودا إسرائيليا فى منطقة حوض النيل، وعادة ما يأخذ شكل المساعدات الفنية، والعمل فى المشروعات الزراعية والتنموية الأخرى، وتهدف إسرائيل بذلك لإحداث فجوة بين العرب والأفارقة، فى الوقت الذى تحاول فيه استغلال بعض الدول ا

المزيد


قضية دارفور: نضوب الدماء يقلّص الاهتمام الإعلامي

سبتمبر 3rd, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

فما إن هدأت الزوبعة الإعلامية التي أثارها تقديم طلب إصدار قرار الاتهام في حق الرئيس عمر البشير في أواخر أيلول (سبتمبر) عام 2008، حتى تهاوت نسبة التطرق الى موضوع دارفور، ولم يسبق في أي وقت مضى أن وصلت نسبتها الى ذلك الدرك من التدني الذي انتهت اليه خلال النصف الثاني من عام 2008. مرة واحدة فقط سجل مؤشر التغطية فيها ارتفاعاً حاداً، وكانت خلال شهر آذار (مارس) عام 2009 لدى صدور قرار الاتهام. وسرعان ما عاد التباطؤ اللافت في تواتر الأخبار حول القضية خلال الأشهر التي تلت صدور القرار، وكأن نضوب الدم المراق في دارفور أدى الى انحسار الاهتمام الإعلامي بها.

لكن هل يعد هذا مؤشراً إلى فتور الاندفاع في حركة «أنقاذ دارفور»؟ لا بد لأي إجابة على هذا السؤال أن تأخذ في حسبانها الحصيلة التي كان من المعقول توقعها والتي كانت تتوخاها الحركة لدى ولادتها. ويمكن تقويم النشاطات الأخرى التي دعت اليها الحركة كـ «الضغط على ممثلي الجماهير في الكونغرس» و «توعية الآخر» و «تنظيم الفاعليات المحلية» في مجال آخر.

قد يكون نجم دارفور في الأخبار قد خبا. غير أن شحة تواتر ذكرها في الصحافة قد لا تشكل بالضرورة حدثاً استثنائناً جديراً بالملاحظة. ويمكن أن تعزى أسبابها الى دورات المد والجزر العادية التي تحيق بالاهتمام الذي يســـتقطبه الخبر، وقد يفــسر هذا أيضاً على أساس فتور تعاطف الجماهير عادة تجاه الأزمات التي يطول أمدها. ولا يوجد تفســــير محدد لتعليل ظاهرة الفتور هذه إذ تبقى شكلاً من أشكال «الاعياء» الذي كثيراً ما يصيب الاهتمام بجميع القضايا الأخبارية ان طالت. فإذا أخذنا من القضية الفلسطينية مثلاً - وهي قضية العصر بامتياز إذ تستحوذ على اهتمام الجماهير وتتميز بقاعدة دفاعية هائلة - نرى أنه فيما احتلت أخبار عملية «الرصاص المصقول» الصفحات الأولى من الأخبار، بالكاد يذكر الحصار الذي يستنزف غزة قطرة اثر أخرى.

ببساطة يمكن القول إن العالم يعاني من كّم كبير من الأزمات والقضايا المستعصية الى حد تمل معه الجماهير تكرارها. فقد نفد، منذ زمن، المخزون الإعلامي من تعابير البلاغة اللفظية التي تسخّر لخطف انتباه الجماهير وإثارة شهيتها لمتابعة الخبر. كما لا بد من ملاحظة عامل آخر يفرض نفسه في القواعد الإعلامية، وهو أن شهية الجماهير هذ

المزيد


«الإبادة» في دارفور… تحريف وتهويل!

أغسطس 23rd, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

تقرير :مارك جوستافسون
تعد حركة «أنقذوا دارفور» واحدة من كبريات حركات الناشطين الأميركيين في التاريخ الحديث، وقد ظهرت في صيف عام 2004 رداً على موضوع لم يكن له تأثير على حياة المواطن الأميركي العادي، ألا وهو الحرب الأهلية في دارفور. وهكذا بدأت قصص فظيعة عن الاغتصاب والقتل والإبادة تظهر في الصحف الأميركية وتلتصق بدارفور، وأثرت هذه القصص كثيراً في نفوس ملايين الناس.

غير أنه في غضون السنوات الخمس التالية، أصبحت الحرب في دارفور واحدة من أبرز النزاعات التي أسيء فهمها في التاريخ الحديث، وذلك لأن حملات النشطاء غيّرت طابعها الحقيقي وقدمتها على نحو مثير من أجل لفت الانتباه وجذب الاهتمام من أجل توسيع الحركة. غير أنه إذا كان هذا التشويه قد أفاد جهود العلاقات العامة، فإنه بالمقابل أضر بالأشخاص أنفسهم الذين يراد مساعدتهم، حيث عمد النشطاء إلى تضخيم معدلات الإصابة، وزعموا بأن مئات الآلاف من سكان دارفور «قُتلوا». والحال أن ما كانوا يغفلونه هو أن معظم الإصابات إنما كانت تحدث نتيجة للأمراض وسوء التغذية الناتحة عن الحرب. إن التمييز بين هذه الأمرين قد يبدو أمراً غير ذي أهمية في ظل جرائم الحرب الفظيعة التي تُرتكب في دارفور، لكن تجاهل هذه التصنيفات دفع العديد من النشطاء إلى الضغط على الحكومة الأميركية كي تموّل مخططات وقف العنف وقوات حفظ السلام الدولية. وقد كان ائتلاف «أنقذوا دارفور» ناجحاً وفعالاً بشكل خاص في استغلال وتعبئة منتسبيه للضغط على صناع السياسات، حيث استعانوا بأعضاء جماعات الضغط في واشنطن من أجل وضع التشريعات، وللضغط على السياسيين من أجل تركيز جهودهم على وقف العنف ونشر القوات التابعة للأمم المتحدة. واللافت أنه قبل أن يلجأوا إلى أعضاء جماعات الضغط، كانت الولايات المتحدة قد أرسلت ما مجموعه 1.01 مليار دولار إلى دارفور، منها839 مليون دولار (83 في المئة) خُصصت لمخيمات اللاجئين والمساعدات الإنسانية، في حين رُصد 175 مليون دولار (17 في المئة فقط) لتمويل أنشطة حفظ السلام.وتُظهر هذه الأرقام أن واشنطن كانت تركز في البداية على توفير المساعدات الإنسانية أكثر منها على حفظ السلام. لكن بين عامي 2006 و2008، تحوّل توزيع الأموال الأميركية بشكل كبير من المساعدات الإنسانية إلى حفظ السلام، نتيجة ضغوط ائتلاف «أنقذوا دارفور» ومجموعات أخرى كثيرة. وهكذا، فمن أصل 2.01 مليار دولار التي أُنفقت، ذهب 1.03 مليار دولار (51.3 في المئة) للمساعدات الإنسانية، في حين أُنفقت 980 مليون دولار (48.7 في المئة) على تمويل مهمات حفظ السلام، ما يمثل تحولاً مهماً نحو حفظ السلام. هذه التغيرات تثير عدداً من الإشكاليات؛ لأنه، وفقاً للعديد من الدراسات، فإن عدد الأشخاص الذين «قُتلوا» في دارفور تراجع بشكل كبير بعد وقف إطلاق الن

المزيد


هل سيظهر جنوب سودان مستقل؟ …. بقلم: هانئ رسلان

أغسطس 9th, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

أحاديث سودانية

أثارت التحديات العديدة التى تواجه تطبيقات اتفاقية نيفاشا، الكثير من المخاوف فى الغرب ، حيث يمكن ملاحظة أن هناك نوعا من القلق من أن تتحول هذه التحديات المزمنة والمتمثلة فى الخلاف على عائدات النفط وقضايا ترسيم الحدود ومشكلة إبيى، إلى إحتكاكات وإضطرابات أمنية قد تفضى فى نهاية المطاف بشكل مقصود أو غير مقصود الى الإنزلاق مرة إخرى نحو الحرب الاهلية. حيث هناك حرص غربى واضح على الوصول بهذه الاتفاقية الى مداها وغايتها الاساسية وهو ممارسة الجنوب لحق تقرير المصير المقرر فى عام 2011، وهذا الحرص الواضح على الوصول بسلام الى استفتاء تقرير المصير يترافق معه موقف يتسم بشكل عام بالغموض من قضية الانفصال نفسها وهذا حديث اخر .
 
فى هذا الاطار صدرت مؤخرا دراسة لإدوارد توماس عن المعهد الملكى للشئون الدولية تحت عنوان : تامين اتفاقية السلام الشامل فى السودان فى مواجهة الضغوط المتزايدة " . تضمنت الدراسة اطلالة شاملة على اتفاقية نيفاشا، ومناقشة لابعاد هذه الاتفاقية من زوايا مختلفة، وكذلك طبيعة التحديات التى تواجهها والظروف ذات الطبيعة المركبة والمتداخلة التى تحيط بعملية التطبيق.
 
ما لفت نظرى بشكل اساسى هو تناول الكاتب لمشكلة الانفصال والوحدة لجنوب السودان، والغموض الذى يلف هذه القضية وما قد يترتب على الانفصال –فى حالة وقوعه- من تداعيات، ويقول الكاتب ان هذه التداعيات لاتحظى بالنقاش العلنى، بسبب التكلفة الباهظة – من الناحية التكتيكية- لمثل هذا النقاش لكل من طرفى نيفاشا. فالتأييد العام لشعار "جعل الوحدة جذابة" يتناقض مع قبول الواسع لفكرة أن الوحدة باتت غير مرجحة بشكل أو بأخر. والتساؤل الاهم الذى طرحتة الدراسة وحاولت الاجابة عليه يتعلق بطرح بعض الاحتمالات السياسية والتكاليف المنتظرة. والتساؤل عن ما هية الملامح التى ستميز جنوب سودان مستقل؟
 
فى محاولة الاجابة على هذه التساؤلات وردت الاشارة الى عدة عوامل من اهمها ان النظر فى ميزانيات حكومة جنوب السودان يوفر بعض الأفكار عن الأولويات السائدة فى الجنوب والمستقبل الذى ينتظرة، حيث زادت الميزانية من مبلغ زهيد للغاية فى إطار نظام ما قبل إتفاقية نيفاشا إلى مبلغ 800 م

المزيد


اتفاق أبيي نموذجاً

أغسطس 4th, 2009 كتبها hano نشر في , السودان فى الصحف العربية

تقرير: عبدالله عبيد حسن


استقبل السودانيون قرار لجنة التحكيم- التي عينتها محكمة العدل الدولية للنظر في القرار الخاص بشأن النزاع حول «أبيي»، وهي منطقة التماس بين قبيلتي المسيرية «الشمالية» وقبيلة الدينكا «الجنوبية»- بارتياح كبير وبفرح وسرور أكبر. فقد كانت المنطقة التي تركت اتفاقية نيفاشا «معلقة»، وهي تقرر بين الحدود بين الإقليمين الجنوبي والشمالي. وأصبحت أبيي «قضية» وهاجساً خطيراً ومثيراً لتجدد الصراع بين «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وحزب «المؤتمر الوطني» طرفا اتفاق السلام، الذي افترض فيه أن يضع حداً لحرب أهلية دامية ومأساوية، وفي أكثر من مرة هددت المشكلة الحدودية بنسف اتفاق السلام واغتيال السلام العادل الذي حلم به السودانيون وتوقعوا أن يعيد إلى بلدهم استقراره وأمنه وإيقاف نزيف الدم والأرواح والأموال الذي أوصل السودان - الذي كان يوماً نموذجاً أفريقياً للتسامح والتراضي، نموذج يبشر بمستقبل واعد لبلد يذخر بالثروات الطبيعية والبشرية والتطور السياسي والاقتصادي.

وفي أكثر من حادثة، وأكثر من مرة، بدا للمتشائمين وفاقدي الثقة بمستقبل السودان الجديد أن «أبيي» ستكون هي ساحة العودة إلى الصراع المسلح والعنف والتهاب المشاعر القبلية بين الشريكين اللذين شكلا حكومة السودان الانتقالية، ومن المعرف بعد ذلك بحكومة الوحدة الوطنية في الشمال والجنوب كان هناك - قبل قرار الهيئة الدولية - من يزيد المشاعر العدائية التهاباً، ومن يريد للتوتر السياسي والعسكري اشتعالاً. بل في ظل وجود حكومة الوطنية، وصلت الحال إلى درجة أن البعض «شكّل» قوات قبلية عسكرية وخلق لنفسه - أو «خُلقت» له ألقاب ووظائف عسكرية فوق القوات المسلحة القومية، وكان تسليح القوات القبلية بصورة لم تخف على عامة الناس حول إنكار السلطات المستمر، بأن ليس لها يد في ذلك! ولقد مارس الطرفان «المؤتمر الوطني» و«الحركة الشعبية»، وقادا حملات تعبئة شديدة الضجيج بين قبي

المزيد


التالي