طه حسين:
اتهم الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بجمهورية السودان، امريكا واوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة مع الشمال.وقال في حوار لـ الشرق ان التصعيد من جانب الجنوب جاء تنفيذاً لأجندة غربية، مؤكدا ان العدوان الاخير لم يحقق ما يروجه الجنوبيون بالاستيلاء على منطقة هجليج وان القوات المسلحة تصدت للهجوم وتسيطر على المنطقة الواقعة بالكامل في الاراضي السودانية وبعمق يزيد على 20 كيلومترا وان الجنوب بذلك التصرف أعاد العلاقات مع الشمال الى نقطة الصفر.
وأكد وزير الدفاع السوداني ان كافة الخيارات مفتوحة امام القوات السودانية لبسط سيطرتها على كل شبر من الاراضي السودانية، مشددا على ان معالجة الترتيبات الامنية هي الاساس في اي علاقة مع الجنوب قبل الحديث عن النفط أو التجارة بين الجانبين.
وفيما أكد على استقرار الامن في اقليم دارفور دعا وزير الدفاع السوداني الى رحيل قوات اليوناميد عن الاقليم، معربا عن ثقته التامة في قدرة القوات المسلحة على ضبط الامن في الاقليم.
التفاصيل
اتهم أمريكا وأوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة ضد الشمال.. وزير الدفاع السوداني لـ"الشرق": سلفا كير أعاد العلاقات بين الشمال والجنوب لنقطة الصفر
للجنوبيين الحق في إغلاق أنابيب النفط لكن فتحها قرارنا نحن
آن الاوان لرحيل قوات اليوناميد عن دارفور وبقاء القوات المشتركة مع تشاد ضرورة
الجنوبيون مدفوعون في طريق ليس من مصلحتهم السير فيه
نفط الجنوب لايمكن تصديره جغرافيا واقتصاديا إلا عبر "بورسودان" ولن يسير عكس التيار
"ديميدكس "نافذة قطرية للعرب ليطلوا منها على التقنيات المتقدمة في العالم
أعجبني الجيش المصري في تعامله مع الثوار وتعاون مشترك لضبط الحدود
أجرى الحوار-طه حسين:
اتهم الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بجمهورية السودان امريكا واوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة مع الشمال.
وقال في حوار لـ "الشرق" ان التصعيد من جانب الجنوب جاء تنفيذا لأجندة غربية، مؤكدا ان العدوان الاخير لم يحقق ما يروجه الجنوبيون بالاستيلاء على منطقة هجليج وان القوات المسلحة تصدت للهجوم وتسيطر على المنطقة الواقعة بالكامل في الاراضي السودانية وبعمق يزيد على 20 كيلومترا وان الجنوب بذلك التصرف أعاد العلاقات مع الشمال الى نقطة الصفر.
وأكد وزير الدفاع السوداني ان كافة الخيارات مفتوحة امام القوات السودانية لبسط سيطرتها على كل شبر من الاراضي السودانية، مشددا على ان معالجة الترتيبات الامنية هي الاساس في اي علاقة مع الجنوب قبل الحديث عن النفط او التجارة بين الجانبين.
وفيما أكد على استقرار الامن في اقليم دارفور دعا وزير الدفاع السوادني الى رحيل قوات اليوناميد عن الاقليم، معربا عن ثقته التامة في قدرة القوات المسلحة على ضبط الامن في الاقليم، فيما رأى الحاجة لبقاء القوات المشتركة مع تشاد والتي تقوم بمهام للتواصل بين القبائل الحدودية المشتركة أكثر من مجرد قوات لضبط الامن.
واشاد بالعلاقات القطرية السودانية منوها بمعرض المعدات الدفاعية البحرية " ديميدكس" وقال ان القوات المسلحة القطرية نجحت في خلق نافذة لكل الامة العربية ليطلوا منها على التقنيات المتوافرة والمتقدمة في العالم كله.
وفيما يلي نص الحوار….
— نود بداية لو تحدثنا عن زيارتك للدوحة ونتائج هذه الزيارة؟
— الزيارة كانت بدعوة كريمة من سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس اركان القوات المسلحة القطرية ونحن تربطنا كقوات مسلحة مع القوات القطرية علاقة حميمة قديمة نتبادل خبرات التدريب فيما بيننا، وهي تأتي ضمن علاقات اوسع بين قطر والسودان، وفي ظل تقدير عال من الشعب السوداني للشعب القطري، خاصة ان دولة قطر تقف مواقف ايجابية وقوية جدا الى جانب قضايا السودان ومعروف ان دولة قطر استضافت مفاوضات الدوحة من اجل احلال السلام في اقليم دارفور السوداني، والشعب السوداني يكن محبة وتقديرا عميقين لدولة قطر ودورها الفاعل والايجابي تجاه قضايا التنمية في دارفور وشرق السودان ونحن نثمن عاليا الموقف القطري تجاه السودان، وقد تابعت فعاليات معرض الدفاعات البحرية وهو فرصة للاطلاع على آخر تقنيات تتعلق بالدفاعات البحرية، وهي مسألة هائلة بالنسبة للقوات المسلحة في اي دولة، وأعتقد ان دولة قطر خلقت نافذة لكل الامة العربية ليطلوا منها على التقنيات المتوافرة والمتقدمة في العالم كله وكانت مشاركة واسعة من قبل العديد من الجهات ونحن نحرص على حضور مثل هذه المعارض لنطل منها على الجديد وتكون معبرا نعبر منه الى تلبية احتياجاتنا من هذه المعدات الدفاعية.
آليات الاتفاق
— وكيف تقيمون مسار تنفيذ اتفاق الدوحة عسكريا على ارض والواقع والعقبات التي تعترض تنفيذه؟
— اتفاقية الدوحة واحدة من انجح الاتفاقيات وخطوات التنفيذ تسير بصورة ممتازة وقطعت شوطا كبيرا جدا نحو تكوين السلطة وانتقالها الى الفاشر وبدأت آليات الاتفاقية تطبق على ارض الواقع ومعلوم على المستوى العالمي ان الاوضاع في دارفور تسير نحو الهدوء المطلق ونحو التطبيع وننظر في القريب العاجل الى ان تعود الاوضاع سيرتها الاولى كأوضاع طبيعية جدا ونفكر تفكيرا جادا في ان قوات اليوناميد آن الاوان لها ان تغادر السودان بعد ان أدت مهامها واستقرت الاوضاع تماما في الاقليم.
— هل بإمكان الجيش السوداني فرض سيطرته الكاملة على الاوضاع في دارفور وضبط الامن دون الحاجة لقوات بعثة اليوناميد؟
— هذا هو الحادث على ارض الواقع الان بالفعل فالقوات الافريقية لم تعد تسيطر على شيء وانما هي موجودة في داخل المدن الكبيرة وغالبا بجوار معسكرات النازحين ولكن ليس لها دور في القضايا الامنية في دارفور.
فاتورة كبيرة
— اذا هدأت الاوضاع في دارفور فهي تشتعل على الحدود مع الجنوب كيف تقرؤون هذا التصعيد من جانب سلفا كبير وما حدود الرد العسكري السوداني؟
— نحن دفعنا فاتورة كبيرة من اجل السلام وعندما قبلنا بالاستفتاء وان يتم فصل جزء من الجنوب كان هذا ثمنا للأمن والسلام والاستقرار وآثرنا بدلا من ان نكون دولة واحدة تتصارع وتتقاتل في حرب مستمرة منذ 50 عاما ان نكون دولتين جارتين شقيقيتين نعيش في امن وسلام ويكون المواطن آمنا على حياته وممتلكاته وآمنا على موطنه واحترمنا بشكل كبير جدا ارادة اخواننا في الجنوب في ان تكون لهم دولة على اساس ان تكون دولة شقيقة وصديقة ونتعايش كجيران مثل الدول الاخرى بدلا من ان تظل الحرب مستمرة ودفعنا هذه الفاتورة، ولا يمكن بعد ذلك ان نأتي لنتحدث عن الحرب مرة اخرى وندفع الفاتورة مرتين مرة بفقدنا جزءا كبيرا من السودان ومرة بالقضية الاساسية التي من اجلها فصلنا الجنوب وهي قضية السلام بأن يكون الوضع غير مستقر، ولذا فنحن في السودان أحرص الناس على قضية السلام وأحرص الناس على قضية الامن ولكن يبدو ان الجنوب يتم استخدامه لتنفيذ أجندة أخرى مثل اجندة اسقاط النظام، والنظام لا يسقط بذلك، والانظمة العربية التي سقطت، سقطت بحركات شعبية يقوم بها الشعب وليس بحروب تأتي من الخارج لكنهم فشلوا في اثارة الشارع السوداني الكاره للأجندة الغربية، وأعتقد ان اخواننا الجنوبيين مدفوعون في طريق ليس من مصلحتهم السير فيه وليس في مصلحة شعبهم، ولكن نحن لازلنا ننتظر منهم ان يرجعوا لصوت العقل، وفعلا كانت قد بدأت المباحثات الاخيرة والنوايا الطيبة ونحن قابلنا هذه النوايا الطيبة بأطيب منها، لكن فجأة انفجر الموقف عندما حاولت القوات الجنوبية ان تهجم على منطقة هجليج التي بها كل معالجات النفط وهي تقع داخل الاراضي السودانية بعمق اكثر من بضع وعشرين كيلومترا من الحدود وهذه فجرت الاوضاع مرة اخرى وقادتنا الى النقطة صفر مرة اخرى في علاقاتنا مع الجنوب، لكن نحن نؤكد اننا في السودان حريصون على البحث عن السلام وفي نفس الوقت فنحن كقوات مسلحة لابد ان نحمي ارضنا.
فضح نفسه
— ماذا عن الوضع على الجبهة حاليا وحقيقة الادعاء الجنوبي بأنهم سيطروا على المنطقة؟
— الآن هناك توتر وحذر وهم ادعوا انهم دخلوا هجليج وهذا لم يحدث وانما المعارك التي دارت كانت على بعد 15 كيلومترا من حقول هجليج ولم يصلوا الى هناك لكن واضح جدا من حديث سلفاكير الذين بارك فيه هذا الهجوم وتحدث انهم استردوا هجليج وانهم كانوا يريدون ان يستردوها عبر القانون والان يزعمون انهم استردوها عبر القوة، ومعلوم جدا ان هجليج لم تكن في يوم من الايام نقطة خلاف ما بين السودان والجنوب وليست هي من المناطق المتنازع عليها، والمناطق المتنازع عليها محدودة ومعلومة وهذه ليست منها، والقاصي والداني يعرف ذلك، لكن سلفا كير فضح نفسه وتبنى الهجوم وزعم انهم استردوا المنطقة وهذه التصرفات تشكل ضربة قوية جدا جدا للمبادرة التي كنا بصددها للحوار حول نقاط الخلاف.
— ولماذا هذا التوقيت بالذات للهجوم رغم انه كانت هناك ترتيبات لزيارة يقوم بها الرئيس البشير الى جوبا؟
— يبدو ان هناك ايضا اجنحة متصارعة في داخل الجنوب منهم من يريد السلام ومنهم من لا يريد ومنهم من يريد ان ينفذ الاجندة الخارجية ويبدو ان الامر ليس محسوما فيما بينهم ولكن نحن لن نفرط في شبر من ارض السودان ولكن سنظل نقف مع خيار السلام متى ما عادوا ومتى ما جنحوا للسلام فنحن جاهزون لذلك.
كل الخيارات
— انتم استخدتم المدفعية في ردع قوات المخرة التي تشن الهجوم فهل من الوارد ان تلجأوا للقصف الجوي لتصفية الهجوم؟
— بالتأكيد انه عندما يحدث علينا هجوم في داخل الاراضي السودانية لن نقف مكتوفي الايدي ولنا الحق في استخدام كل ما لدينا من امكانيات، هذا امر طبيعي في العلم العسكري، وكل الخيارات مفتوحة بالتأكيد عندما يهاجم شخص ارضك.
— هل هذا الهجوم يربك القوات المسلحة المشغولة في استعادة السيطرة على جنوب كردفان وهل تلاحظون ان الجنوب يتناغم مع حركات معارضة مسلحة لإضعاف الدولة؟
— اولا نحن بالنسبة لنا فإن كوننا نحارب في اكثر من جبهة فهذا بالنسبة للجيش السوداني امر تعود عليه، ونحن في وقت من الاوقات رأينا حربا امتدت من البحر الاحمر حتى الجنوب على مدى اكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. فهذا امر تعودنا عليه والقوات ال











