Yahoo!

دعم جوبا للحلو.. مزيد من الخسائر.. مزيد من خيبات الأمل !

كتبهاhano ، في 20 فبراير 2012 الساعة: 12:41 م

خاص/ سودان سفاري

دفعت حكومة جنوب السودان خمسين عربة محملة بمؤن وعتاد عسكري وأسلحة وذخائر بإتجاه جنوب كردفان دعماً للمتمرد عبد العزيز الحلو وبالطبع ليست هذه هى المرة الأولي ولا الثانية ولن تكون الأخيرة ، ذلك إن أساس تمرد الحلو هو تحريض ودعم حكومة جنوب السودان له ؛ وفاءً لوعد كان قد قطعه الرئيس الجنوبي سلفا كير فى ضحي الإحتفال بنتيجة استفتاء جنوب السودان، حيث وعد منسوبي الحركة بجنوب كردفان بأن الحركة الشعبية فى جنوب السودان لن تنساهم, لذلك فإن عملية دعم متمردي جنوب كردفان تعتبر عملية معتادة ومألوفة ولا تعتبر غريبة، ولكن تكمن غرابتها الآن فى أن الحبر الذى وُقعت به اتفاقية عدم الاعتداء لم يجف بعد، ما يضع الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان موضعاً للشك فى إمكانية إلتزامها بهذه الاتفاقية ؛ خاصة وأنَّ ملف القضايا العالقة لم يتم حسمه بعد، فقد تأجلت المفاوضات الجارية فى هذا الصدد أكثر من مرة ولا يُعرف متي يتم التوصل الى نتائج نهائية وحاسمة بشأنها.

وعلى ذلك فإن من المؤمل حسب ما تري حكومة جنوب السودان أن يشكل هذا الدعم ضغطاً على حكومة السودان لتبدي مرونة حيال القضايا العالقة، ولكن ثبت أن هذا الأسلوب غير مفيد وغير مجدي ولا يزيد الطين إلا بلاً، وربما أرادت حكومة جنوب السودان من وراء هذا الدعم تخفيف الضغط العسكري علي المتمرد عقار فى جنوب النيل الازرق الذى يواجه الآن عمليات عسكرية شرسة يقوم بها الجيش السوداني لتحرير (يابوس) والمناطق المجارة بما يلقي بالمتمرد عقار خارج المعادلة العسكرية تماماً.

إذن هى لعبة مكرورة ومكشوفة درجت  على القيام بها حكومة جنوب السودان حيث أنها كل ما رأت أن ضغطاً وقع على جبهة من الجبهات سارعت بالضغط على إحدي الجبهات، ولكن هذا التصرف دون أدني شك من شأنه زيادة تعقيدات القضايا العالقة بين البلدين، كما من شأنها أن تضع حكومة جنوب السودان أمام تحدي غير مسبوق من جانب القوى السياسية بالسودان بما فى ذلك أصدقاءها أنفسهم الذين بدأوا يتعلمون ويشعرون بالضيق جراء هذا السلوك. من جانب آخر فإن من شأن هذا المسلك أيضاً أن يلفت نظر المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة الى الواقع البائس الذى خلقته الحركة الشعبية فى بعض مناطق جنوب كردفان التى لا تزال تجري فيها عمليات تمرد؛ إذ تشير التقارير المستقاة من المنظمات العاملة هناك الى تردي الأوضاع الانسانية فى المناطق التى تسطير عليها بعض فلول الحركة الشعبية وهو أمر يدين حكومة جنوب السودان كونها تعبث بأرض أجنبية، وتعيث فيها فساداً ولا تدع الفرصة للمنظمات الانسانية للعمل .

من جانب ثالث فإن حكومة جنوب السودان تبدو مراهنة علي أمرٍ خاسر، فالمتمرد الحلو لم يعد خياراً لأهل جنوب كردفان وليس لديه أية شعبية، فقد تخلت عنه كافة قيادات المنطقة، وحتى ولو استطاع أن يأتي الى الولاية فلن يجد الترحيب من جانب أهل الولاية لأنه قام بزعزعة أمنهم واستقرارهم بدون داع ودون هدف، ولم يحقق لهم شيئاً, وليس من المُتصور أن يحقق لهم شيئاً على المدي القريب أو البعيد.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك